السيد الگلپايگاني
222
القضاء والشهادات (1426هـ)
عليه ، فلا يجب على الحاكم الحكم كذلك . وإن تعارض ضرران على أثر حكم ، كضرر الحاكم وضرر المحكوم عليه مثلًا ، فقيل : مقتضى قاعدة نفي الضرر أن يحكم الحاكم بحيث يندفع الأشدّ ، وفيه : إن مقتضى القاعدة أن لا يحكم الحاكم في القضية أصلًا . وأما التسوية بين الخصمين المسلمين أو الكافرين في الأمور الأخرى ، كالسلام والجلوس والنظر والكلام والإنصات ونحو ذلك ، ففي وجوبها خلاف ، ففي ( المسالك ) « 1 » نسبة الوجوب إلى الأكثر ، بل ادعى عليه الشهرة ، وقد يستدلّ له بقوله تعالى : « فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ » « 2 » ونحوه ، بناءاً على أن التسوية بينهما في هذه الأمور أيضاً من مقدّمات الحكم ، فيكون معنى الآية وجوب العدالة في الحكم ومقدّماته . بل قيل بوجوب التسوية بينهما في رد السّلام ، فإن سلّم أحدهما قبل الآخر صبر حتى يسلّم الآخر ، فيردّ عليهما معاً مرّة واحدة بقوله : « عليكما السلام » إلا إذا طالت المدّة عرفاً ، فيردّ السلام على الأوّل حينئذ . أقول : لكن استفادة وجوب التسوية بينهما في هذه الأمور من الآية الكريمة مشكلة . واستدلّ أيضاً بروايات على وجوب التسوية كذلك : 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل قال : سمعت علياً
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 13 : 428 . ( 2 ) سورة ص : 26 .